اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني
281
الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء ( س )
والغمم جمع غمّة ، يقال أمر غمّه أي مبهم ملتبس ، قال اللّه تعالى : « ثُمَّ لا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً » . « 1 » قال أبو عبيدة : مجازها ظلمة وضيق ، وتقول : غممت الشيء ، إذا غطّيته وسترته . والعماية : الغواية واللجاج ، ذكره الفيروزآبادي . واختيار ، أي من اللّه له ما هو خير له أو باختيار منه صلّى اللّه عليه وآله ورضى ، وكذا الإيثار ، والأول أظهر فيهما . « بمحمد صلّى اللّه عليه وآله عن تعب هذه الدار » ، لعل الظرف متعلّق بالإيثار بتضمين معنى الضّنة أو نحوها ، وفي بعض النسخ محمد بدون الباء ، فتكون الجملة استينافية أو مؤكّدة للفقرة السابقة ، أو حالية بتقدير الواو ، وفي بعض كتب المناقب القديمة : فمحمد صلّى اللّه عليه وآله ، وهو أظهر ، وفي رواية كشف الغمة : رغبته بمحمد صلّى اللّه عليه وآله عن تعب هذه الدار ، وفي رواية أحمد بن أبي طاهر : بأبي صلّى اللّه عليه وآله عزت هذه الدار ، وهو أظهر ، ولعل المراد بالدار دار القرار ، ولو كان المراد الدنيا تكون الجملة معترضة ، وعلى التقادير لا يخلو من تكلّف . « نصب أمره » ، قال الفيروزآبادي : النصب بالفتح : العلم المنصوب ويحرّك ، وهذا نصب عيني بالضم والفتح أي نصبكم اللّه لأوامره ونواهيه وهو خبر الضمير ، وعباد اللّه منصوب على النداء . « وبلغاؤه إلى الأمم » ، أي تؤدّون الأحكام إلى سائر الناس ، لأنكم أدركتم صحبة الرسول صلّى اللّه عليه وآله . « زعمتم حق لكم » ، أي زعمتم أن ما ذكر ثابت لكم ، وتلك الأسماء صادقة عليكم بالاستحقاق ، ويمكن أن يقرأ على الماضي المجهول ، وفي إيراد لفظ الزعم إشعار بأنهم ليسوا متّصفين بها حقيقة ، وإنما يدعون ذلك كذبا . ويمكن أن يكون حق لكم جملة أخرى مستأنفة ، أي زعمتم أنكم كذلك وكان يحق لكم ، وينبغي أن تكونوا كذلك لكن قصرتم .
--> ( 1 ) . سورة يونس : الآية 71 .